Skip to content

مشهد من ميدان التحرير

February 12, 2011

المكان: ما بين ميدان عبد المنعم رياض و ميدان التحرير فى مصر المحروسة

الزمان: يوم الجمعة 2011-2-4 حوالى الساعة الثالثة

كان المشهد ملتهب للغاية، كانت الدموع و النظرات و الهتفات و الصيحات هنا و هناك… كان الخوف يهيمن على الساحة…

و إن كان الخوف فى الميدان ظاهراً بشدة فما بالك بالغرف المغلقة بالطبع أضعافٌ و أضعاف، ومن نزل الشارع وهو على حق حماسة الشارع بددت خوفه، و من نزل يقتل الأبرياء غليان الشارع حرق قلبه و أذهب عقله…

كان مصطفى فى قمة نشوته و هو يهتف تارة و يجرى الأخرى، يبكى من حبة لوطنه تارة و يصيح تارة أخرى… الذكريات كانت تمر على ذهنه كالسيول و إذ بها تلتصق بالحاضر و تتكامل معه، فالأحداث الحالية لو مرت بسلام و ظل مع من يحبهم و ظلوا معه ستكون أحلى الذكريات بل و أقيمها.

ظللت الأحداث فى التصاعد حتى جن جنون الأمن و بدأت الطلقات فى التناثر يميناً و يساراً، الغازات كانت تجبر الدموع على السيل و إن لم تجبرها لسالت بمفردها على وطن يتمزق. سمع مصطفى صوت كريم من بعيد، صوت صياح..

كريم: ألحقنى يا مصطفى،

جرى مصطفى نحو كريم و احتضنه بشده و إذ بالدماء تنهمر من قلبه و صدره.

أخذ كريم فى البكاء و استجمع قواه وقال: وهو اللى أحنا عملناه صح يا مصطفى ؟؟!!

جاوبنى يا مصطفى،أنا هموت شهيد؟؟!!

أنت قولتلى ده علشان خاطر مصر!!!

أخذ مصطفى فى طمأنته، و حمله و أخذ يجرى و يجرى و يدور فى ذهنه ألف سؤالٌ و سؤال. فى الطريق نظر كريم إلى السماء و أنطلقت روحه.

بس خِلص الكلام!!!

القصة ديه كل ما تعبر عنه هو حالة الشك و التخبط التى أشعر بها أنا و لربما الكثير من أصدقائى..

أنا بصراحة من بداية الأحداث و قلبى مع الثورة. أنا قبل الثورة كنت حاسس أنى متضايق قوى من البلد ديه. أنا رحت أنتخبت و أول لما خرجت من اللجنة تفيت على الأرض، بس مكنتش بتف على الأرض لأ.أنا كنت بتف على البلد اللى زورت صوتى!!!

أنا مش عارف المشاركة فى المظاهرات دية صح و لا غلط. ولا عارف  كمان الاستمرار فيها كان صح و لا غلط..

لكن أنا اتعلمت حاجة واحدة بس. أنا اتعلمت أنى أحب المكان اللى عايش فى و أضحى علشانه، حتى لو مكنتش محتاجه، و علمنى كده وائل غنيم.

اتعلمت المثابرة، أنى أطالب بحقى و أفضل وراه لحد ما أحققه، مش مهم أن الدنيا تقف معايا ورايا أو حتى قصادى. المهم أنا أبقى مؤمن بجد باللى أنا بعمله وأحارب علشانه، و علمنى كده شباب التحرير.

أنا بجد حاسس أنى محظوظ أنى رحت التحرير و شاركت و لو بشكل بسيط بحاجة أنا مؤمن بيها. أنا رحت من غير ما أفكر كتير فى حسابات سياسية أو تفكير كتير. أنا بس مكنتش عايز أنا خوفنا من الأخوان يشل حركتى يخلينى ضعيف جبان، مستكين لنظام فاسد ضرنى قبل ما يحمينى.

أنا خايف نكون أُصبنا بال Bourgoisie، يعنى بالعربى كده معايا فلوسى، متعلم كويس، بتفسح و و بنبسط. و مش مهم حال البلد. المهم أنى محتجش أضحى و لو بشىء بسيط علشان أخلى البلد أحسن.

أنا فرحان بالمكاسب اللى حققتها الثورة!!! فرحان أن النظام الفاسد نفسه مشى، مش شخص الرئيس و خلاص.

أنا حاسس أن بكرة جديد، بكرة أحلى!! مش بس علشان أحنا هنخليه أحلى علشان بقينا بنحب بعض بجد، لأ، ده علشان “الله هو هو الأمس و اليوم و إلى الأبد”. الله هيفضل يحمى مصر زى إمبارح و اليوم و بكرة كمان.

Advertisements

From → Uncategorized

Leave a Comment

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: